دعوى التلازم المنطقي بين الإسلام والعلمانية: قراءة نقدية لمقاربة د. عادل ضاهر

اسم الكاتب : د.نايف بن نهار

المشاهدات : 2219

خلاصة دعوى الدكتور عادل ضاهر أنَّ العلاقة بين السياسة والإسلام علاقة تاريخية طارئة فمتغيرة، وليست علاقة أصلية فثابتة. أي أنَّ الظروف التاريخية التي عاشها المسلمون هي التي أجبرت المشرِّع الإسلامي أن يصدر تشريعات سياسية تفاعلاً مع تلك الظروف لا بالاقتضاء الذاتي. فلو أنَّ أهل قريش كانوا متسامحين مع المسلمين، وذروهم وما يعبدون، لما احتاج المسلمون آنذاك إلى الرحيل إلى المدينة وتأسيس دولة، وهذا ما يعني أنَّ الدولة باعتبارها المعطى المؤطِّر للموضوع السياسي جاءت في الإسلام بوصفها ردة فعل، لا فعلاً أصليًا. وتفريعًا على ذلك؛ يرى الدكتور ضاهر أنَّ هناك تلازمًا منطقيًا بين الإسلام والعلمانية، أي أنَّ المنطق يقتضي كون الإسلام علمانيًا، وتاليًا دعوى عدم علمانية الإسلامية تشكّل معارضةً صريحة للمنطق. في هذا البحث الصغير نناقش هذه الدعوى، ونحاول تفكيك البنية الاستدلالية التي عوَّل عليها الدكتور عادل ضاهر، ليتبيَّن لنا آخرًا أنَّ التلازم المنطقي المدَّعى بين الإسلام والعلمانية هو تلازم وهمي لا ثبوتَ له، وأنَّ استدلالات الدكتور ضاهر الأخرى لا تتصف بالمنهجية، إذ إنها تقوم على ركيزتي الاجتزاء والانتقاء.

التعليقات

يوجد 0 من التعليقات

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق