مقدمة في علم العلاقات الدولية

اسم الكاتب : د.نايف بن نهار

المشاهدات : 1517

منذ نحو ثلاثين عامًا اشتكى الباحثون في علم العلاقات الدولية من عشوائية مباحث هذا العلم، وافتقادها للتناسق المنطقي فيما بين موضوعاتها، وهذا ما انعكس على الصناعة التأليفية في هذا المجال، فصرنا نرى كتبًا تحمل العنوان نفسه لكن معظم مباحثها مختلفة. «ويبدو هذا جليًّا في المؤلفات الأجنبية التي تعالج الأصول النظرية للعلاقات الدولية حيث يندر أن يتفق اثنان منها في ترتيب الموضوعات الواردة فيهما». هذه الشكوى التي بثّها الدكتور إسماعيل مقلّد قبل نحو ثلاثين عامًا يصحُّ لي اليوم أن أعيدها وأكررها. فالمشكلة التي واجهها عندما أراد تأليف كتابه في العلاقات الدولية هي ذات المشكلة التي واجهتني عند تأليفي هذا الكتاب. وهي عدمُ وجود معيار واضح يربط بين موضوعات علم العلاقات الدولية ويبرر وجودها وإخراج غيرها من هذا العلم. فلو سألنا: عمَّا يتحدث علم العلاقات الدولية؟ فإننا لن نجد جوابًا واضحًا؛ لأن ثمة عشرات الكتب العربية والأجنبية تحمل عنوان «العلاقات الدولية» لكن حين تقرأ هذه الكتب تجدها تتفق على مبحث أو مبحثين وتختلف في البقية. بخلاف العلوم الأخرى التي نجدها منضبطة وممنهجة بصورة واضحة، كعلم الاقتصاد وعلم المنطق وعلم النحو وغير ذلك. إذن ثمة إشكالية في تحديد موضوعات علم العلاقات الدولية وضبطها، وهذه الإشكالية هي التي دعتني لتأليف هذا الكتاب. ولتلافي هذه الإشكالية اقترحتُ تعريفًا لعلم العلاقات الدولية أحسبه تعريفًا جامعًا مانعًا، وبنيتُ جميع مباحث هذا الكتاب على هذا التعريف، حيث عرّفتُ علم العلاقات الدولية بأنه العلم الذي يدرس مكوّنات المجتمع الدولي ذات التأثير السياسي. وشرحتُ هذا التعريف وبيّنتُ مشمولاته ومحترزاته، فكل ما لا يصدق عليه هذا التعريف أخرجته من دائرة علم العلاقات الدولية. وترتّب على ذلك وجود المباحث التالية: اللاعبون الدوليون، والمدارس الدولية، والقانون الدولي، ومستويات التحليل الدولي، وإدارة الصراع الدولي، والأمم المتحدة، والنظريات الدولية، والتحليلات الدولية، والقضايا الدولية.

التعليقات

يوجد 2 من التعليقات

Ali

2016-10-02 06:38:52

هل ستوفرون نسخة إلكترونية من الكتاب؟ وهل هو متوفر في مكتبات السعودية؟

frs

2016-12-13 10:17:54

السلام عليكم نتمنى وجود نسخة للتحميل من الكتاب على الموقع

أضف تعليق